الفيض الكاشاني
175
قرة العيون في أعز الفنون ( كنگره فيض ) ( فارسى )
وسئل عن أرواح المشركين ، فقال : « في النّار يعذّبون ، يقولون : ربّنا لا تقم لنا الساعة ، ولا تنجز لنا ما وعدتنا ، ولا تلحق آخرنا بأوّلنا » . « 1 » وبإسناده ( ع ) : إنّ الميّت يزور أهله في كلّ يوم أو يومين أو ثلاثة أو جمعة أو شهر أو سنة على قدر منزلته وعمله ، فينظر إليهم ، ويسمع كلامهم ، ويرى المؤمن ما يحبّ ، ويستر عنه ما يكره ، ويرى الكافر ما يكره ، ويستر عنه ما يحبّ . « 2 » [ 2 ] كلمة : فيها إشارة إلى أنّ الصّورة البرزخيّة هي الطّينة الّتي خلق منها الإنسان يشبه أن يكون الكناية عن هذه الصّورة البرزخيّة الباقية بعد الموت ما عبّر عنه بالطّينة أو بعَجْب الذَّنَب في الأخبار . ففي الكافي عن الصّادق ( ع ) أنّه سئل عن الميّت هل يَبلى جسده ؟ قال : « نعم ، حتّى لا يبقى له لحم ولا عظم ، إلّا طينته الّتي خلق منها ، فإنّها لا تبلى ، تبقى في القبر مستديرة حتّى يخلق منها كما خلق أوّل مرّة » ، « 3 » وكان استدارتها كناية عن انتقالها من حال إلى حال من الدّوران بمعنى الحركة ، وإنّما لا تبلى لأنّها لاتقبل البليّ . وفيه عن السجّاد ( ع ) قال : « إنّ الله خلق النّبيّين من طينة علّيّين قلوبهم وأبدانهم ، وخلق قلوب المؤمنين من تلك الطّينة وجعل خَلْقَ أبدان المؤمنين من دون ذلك ، وخلق الكفّار من طينة سجّين قلوبهم وأبدانهم ، فخلط بين الطينتين ، فمن ذلك « 4 » يلد المؤمن الكافر ويلد
--> ( 1 ) - الكافي : 3 / 245 ، كتاب الجنائز ، باب آخر في أرواح الكفّار ، ح 1 . ( 2 ) - راجع : الكافي : 3 / 231 ، كتاب الجنائز ، باب أنّ الميّت يزور أهله ، ح 5 . ( 3 ) - الكافي : 3 / 251 ، كتاب الجنائز ، باب النوادر ، ح 7 . ( 4 ) - في المصدر : هذا .